خليل الصفدي

119

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بكسر الحاء المهملة وسكون النون وبعدها زاي وبعد الألف باء ثانية الحروف وهي المرأة القصيرة الغليظة - البغدادي ، نزيل مصر وزر أبوه للمقتدر في السنة التي قتل فيها المقتدر ، وتقلّد أبو الفضل وزارة كافور الأخشيدي بمصر . وحدّث عن محمد بن هارون الحضرمي والحسن بن محمد الدّاركي الأصبهاني ومحمد بن زهير الأبلّي ومحمد بن حمزة بن عمارة وأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي ومحمد بن سعيد الحمصي وجماعة . قال الخطيب : كان يذكر أنه سمع من أبي القاسم البغوي مجلسا ولم يكن عنده وكان يقول : من جاءني به أغنيته وكان يملي الحديث بمصر . وبسببه خرج الدارقطني إلى هناك فإن ابن حنزابة كان يريد [ أن ] يصنّف مسندا فأقام عنده مدة وحصل له منه مال . كثير وروى عنه الدارقطني أحاديث . وولد ابن حنزابة في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمائة وتوفي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ومن شعره : [ من البسيط ] من أخمل النفس أحياها وروّحها * ولم يبت طاويا منها على ضجر إنّ الرياح إذا اشتدت عواصفها * فليس ترمي سوى العالي من الثمر قلت : مأخوذ من قول أبي تمام الطائي : [ من البسيط ] إنّ الرياح إذا ما أعصفت قصفت * عيدان نجد ولم يعبان بالرّتم ورأى جعفر سيبويه الموسوس الوزير أبا الفضل بن حنزابة بعد موت كافور وقد ركب في موكب عظيم فقال : ما بال أبي الفضل قد جمع كتابه ، ولفّق أصحابه ، وحشد بين يديه حجّابه وشمّر أنفه وساق العساكر خلفه ؟ أبلغه أن الاسلام طرق أو أن ركن الكعبة سرق ؟ فقال له رجل : هو اليوم صاحب الأمر ومدبر الدولة . فقال : يا عجبا أليس بالأمس نهب الأتراك داره ، ودكدكوا آثاره ، وأظهروا عواره . وهم اليوم يدعونه وزيرا ، ثم قد صيّروه أميرا ، ما

--> 3 / 49 ، ومرآة الجنان 2 / 239 ، والنجوم الزاهرة 4 / 203 ، وحسن المحاضرة 1 / 164 ، والشذرات 3 / 135 ، والأعلام 2 / 120 ، ومعجم المؤلفين 3 / 142 .